منوع

SW168 نصائح لطلاب الجامعة في القرن الواحد والعشرين

نصائح لطلاب الجامعة في القرن الواحد والعشرين

لما ذهبت إلى عمان في جلسات ملهمون سؤلت عن النصائح التي أود أن أقدمها لطلاب القرن الواحد والعشرين، وكانت إجابتي عامة تتعلق في الطالب الجامعي بشكل عام، لم تكن الإجابة متكاملة أو كافية، وخصوصا فيما يتعلق بالطالب الذي يدرس   ومعه أدوات جديدة لم تكن متوفرة لي أثناء دراستي بهذه الكمية والنوعية، بل لم تشتمل إجابتي على نظرة مستقبلية للطالب بشكل عام في ظل تطور الذكاء الاصطناعي، فتضاريس العمل ستختلف في المستقبل، وهذا يعني إن طالب القرن الواحد والعشرين وإن كان يشترك مع طالب القرون التي قبلها، إلا أن هناك إضافات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار للنجاح، مثل الإنترنت الذي يحتوي على معلومات كثيرة، وأدوات إلكترونية يستخدمها الطالب ويتأثر بها مثل الهاتف الذكي، وتطبيقات تساعد الطالب في النجاح، وكورسات كاملة على الإنترنت توازي الكورسات التي يسجل فيها الطالب بالجامعة، وهكذا، كل هذه الأمور لم تتوفر بنفس السعة ما قبل القرن الواحد والعشرين.

لا تنسى أن تدعم السايوير بودكاست من خلال Patreon، كن مع الداعمين.
Become a Patron!

وهنا أمر مرور سريع على معنى النجاح، بالطبع فالنجاح لا يعني الحصول على درجات الامتياز فقط أو حتى الحصول عليها باستمرار، وإن كانت هذه مهمة، ولكن النجاح يشمل تطوير شخصية الطالب بالأدوات التي توفرها الجامعة مما لا تتوفر له خارجها. وهذه الشخصية الجامعية ستصقل من أجل الخروج إلى عالم الوظائف، عالم جديد يحتاج إلى شخص متميز عن غيره. لذلك فإن الدرجات في هذه الحالة ليست كل شيء، إنما جزء من أشياء يحتاجها الطالب للنجاح في المرحلة التي بعد الجامعة.

كذلك في هذه الحلقة سأركز على الأشياء العملية التي يستطيع الطالب تطبيقها للحصول على النتائج، ولن أكثر من التطرق إلى التحفيز والعامل النفسي للطالب بشكل كبير، وإن كان للدور النفس أهمية كبرى في نجاح الطالب، إلا أن مثل هذه الأمور تكون في العادة عائمة، وليس فيها وضوح، فمثلا هناك من ينصح الطالب بالثقة في نفسه أو ألا ييأس، أو أن يكون متفائلا وما شابه، ولكن كيف تكون هذه الثقة؟ وما هي مظاهرها؟ وكيف لا ييأس؟ وإذا يأس كيف يتصرف؟ وكيف يمكن للطالب فعليا متفائلا في الدراسة؟ هذه الأمور غير مُوضحَة تطبيقيا، وأحيانا لا تكون في محلها، فالشعور الذي يسيطر على الطالب من ثقة ويأس وتفاؤل لا يأتي من فراغ، ولكنه يكون نتيجة لعمل ما، فالثقة ترتبط بقدرة الطالب وذكاءه، واليأس يرتبط مع ضعف الدرجات أو وسوء الأداء، والتفاؤل يأتي إذا كان لديك أصدقاء يدعمونك، وهذه مجرد أمثلة على أصول هذه المشاعر (إن لم ترجع الأسباب إلى أمراض نفسية إكلينيكية).

ليست كل المعلومات التي سأذكرها معتمدة على دراسات علمية، إنما هي نتاج تجارب شخصية + بحث على الإنترنت + مشاهدات على يوتيوب + رشة خفيفة من العلم.

بالنسبة للتجربة الشخصية، بعد أن تخرجت من الجامعة بدأب بكتابة كتاب بعنوان: “٩ أسباب للنجاح”، وبعد كتابة عدة فصول توقفت عن كتابته، لماذا؟ لأني فكرت في درجاتي، تخرجت بمعدل عام 3.57 من 4، وبمعدل 3.91 من 4 في التخصص، حصلت على مستوى Magna Cum Laude، وهي درجة رفيعة، وتعد الثانية في مستويات الدرجات الرفيعة، ولكن قلت لنفسي : “كيف سأخبر أسباب النجاح، وأنا لم أحصل على الدرجات الكاملة في كل المواد، ستكون نصيحتي في غير محلها، ولست أنا الشخص المناسب لحث الطلاب.” فتوقفت عن الكتابة.

أما اليوم وبعد نضوجي، وبعد إعادة التفكير في الموضوع، أعتقد أنه لا يجب أن أكون طالب A بكل درجاتي حتى أحث الطلاب، فلدي النجاحات التي بإمكاني أن أنصح الطلاب بها، ولدي من الإخفاقات التي بإمكاني أن أنصح الطلاب بتفاديها، ثم ليس كل ما سأذكره يعتمد على تجاربي الشخصية فقط، إنما حتى على تجارب الآخرين، وهذا يزيل عبئ التفرد في النصيحة، وفي النهاية، أنا كنت طالبا يوما ما، وأصبحت أستاذا في كلية في بعد ذلك، إذن، لدي تجارب على الجانبين، ولابد أن تساهم هاتين النظرتين في تكوين صورة أكثر وضوحا عن السابق حينما كنت مجرد طالب.

الآن للنصائح

تعرف على أماكن صفك في الجامعة مع بداية الكورس، خصوصا إذا كانت الجامعة كبيرة. أتذكر جامعتي أثناء الماجستير أوهايو ستيت، كانت أكبر جامعة من حيث المساحة على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك من المهم أن تعرف موقع الصف حتى لا تبحث عنه قبلها بعشر دقائق، سجل الموقع على خرائط جوجل، وكذلك استخدم خرائط الجامعة الموفرة لك في موقعها.

سجل جدولك في رزنامة جوجل بمجرد تسجيلك للمواد، تستطيع تسجيلها بحيث تظهر لك مرتبة في جدول أسبوعي، وبإمكانك أن تكررها لجميع الأسابيع وتحدد بدايتها ونهايتها في الكورس، بحيث لا تظهر لك بعد ذلك للكورس الذي يليه. لماذا رزنامة جوجل؟ لأنها موجودة معك على الهاتف الذكي، وبإمكانك الاطلاع عليها من خلال الجهاز اللوحي، وكذلك جهاز الكمبيوتر المحمول. سيكون معك الجدول في جميع الأحوال، وتستطيع أيضا أن تجعل الرزنامة تنبهك على مواعيد الصف، ليس فقط من خلال الصوت، ولكن حتى عبر الإيميل، وينطبق هذا على تسجيل مواعيد الاختبارات ومواعيد تسليم الواجبات.

أحضر المواد كلها دائما، هذا الأمر أعتبره من أهم -إن لم يكن الأهم على الإطلاق. الحضور مهم جدا، لعدة أسباب، الدراسة من الكتاب لا تكفي لوحدها، الدكتور يعطيك وجهة نظره من الكتاب، ويستخلص لك أهم المواضيع المطلوبة منك، كذلك، ستعلم من الدكتور عن الاختبارات والواجبات، وبعض النصائح التي يقدمها لحل الاختبارات، عدم حضورك يعني أنك ستفقد فرصة لتسهيل الاختبار أو الواجب على نفسك.

الحضور يعطيك الثقة في النفس في الصف، عدم الحضور ينخر فيها. أتذكر كان ليس صديق دخل إلى الجامعة سنة قبل دخولي إليها (جامعة كريستيان براذارز أثناء البكالوريوس)، وطرد منها بعد سنة من تخرجي منها. لم يحضر محاضراته، وكان دائما يتعذر في أنه سيحضر المحاضرة التي تلي المحاضرة التي غاب عنها، ثم يغيب مرة أخرى، ويَعِد بالحضور بالتي تليها، ثم يغيب، وهكذا، إلى أن يصل وقت الاختبارات، فيقول لي أنه غير واثق على قدرته لحل الاختبار، لذلك سيذهب للدكتور بعد الاختبار ويعطيه عذر وهمي حتى يعيد له الاختبار. ومن كثر ما كان يغيب عن الصف، كان أكثر شيء يخافه هو أن المدرس لن يتعرف عليه، فإذا حضر للمحاضرة بعد غياب طويل، ربما سيوقفه المدرس ويسأله من هو، وسيُحرِجه ذلك أمام الصف.

وهكذا استمر على هذه الحالة متأرجحا بين النجاح والسقوط، وفي النهاية طرد، ثم دخل إلى جامعة أخرى في ولاية مختلفة، واتصل بي بعد عام من الدراسة، وأخبرني أنه نادم أشد الندم على تضييع سنين حياته هدرا في اللعب وعدم الحضور، وبالرغم من أنه دخل إلى جامعة أصعب، إلا أن اكتشف أن الحصول على الدرجة A لم تكن بهذه الصعوبة، وأنه الآن أدمنها ولا يستطيع أن يتصور حصوله على درجة أقل.

ومن جانب آخر، أتذكر أنني كنت أدرس مادة، وإذا بطالب يطرق باب الصف أثناء الدرس، وذكر لي أنه طالب عندي، فلم أعرفه، فقال إنه لم يحضر المادة من بداية الكورس، وقد مر على الكورس حوالي نصفه، وقبل أن أقول له أنه تعدى المدة، وأنه سيأخذ حرمان في المادة، رفع رأسه ونظر إلى أعلى الباب، ثم أوقفني عن الحديث، وقال لي: “يبدو أنني أخطت الصف، المفروض أكون في الصف الذي بجانب صفك.” لم يعرف حتى صفه، وبعد بخمس دقائق، أتى طالب آخر، وطرق الباب، فأخبرني أنه عندي في الصف، وأنه لم يحضر من بداية الكورس، فبشرته بحرمان، فأحرج، وغادر. إذن صديقي كان على حق، قدر يحرجه الأستاذ.

الحضور مهم، حضور جميع المحاضرات ضروري، إلا في الحالة الخاصة النادرة جدا.

استخدام الموقع التعليمية على الإنترنت مثل Coursera أو Edx أو Udacity أو Khan Academy وما شابه. هذه المواقع تكمل معلوماتك، وتساعدك على فهم المواد بشكل أفضل، لابد أنك يوما ما ستعاني من المدرسيين السيئين في الشرح، لا ننسى أن دكاترة الجامعة ليسوا مختصين في التعليم، اختصاصهم في انتاج البحث العلمي، وكثيرا ما يعملون في مجالاتهم بشكل غزير، وهذا يضعف من قدرتهم على الشرح المبسط، ولنعترف أن بعض المدرسين حتى وإن لم ينشغل بالبحث العلمي شرحه سيء جدا، وهذا أمر ستواجهه حتما، لذلك لديك مواقع النت المختلفة التي تحتوي على مواد توازي الكورسات التي تأخذها في الجامعة، وسيكون مدرسي هذه المواد من أفضل وأروع المدرسين على الإطلاق، أنا جربت أخذ بعض الكورسات، وصدمت من قدرة بعض المدرسين على تدريس المادة بوضوح مطلق، خصوصا حينما تكون المادة عميقة، وتحتاج شرح صافي لترى عمقها.

اجلس في الصفوف الأمامية، بالطبع فإن الجلوس في الصفوف الأمامية ليس أمر واجب، ولكنه مساعد، الجلوس في الصفوف الأمامية في القاعات الكبيرة يساعدك على التركيز على المادة بدلا من الانشغال في ما يحدث بين الطلاب في الصفوف الخلفية، بالإضافة لذلك فإن المدرس يتفاعل معك ويراك وسيتذكرك، وهو بشكل عام يعلم أن الطلاب الممتازين يجلسون في الصفوف الأمامية.

بالطبع فهناك من يشذ عن هذه القاعدة، أتذكر لما كنت في المتوسط، حيث كنت أجلس في الأمام دائما، كنت أشارك في الإجابة على الأسئلة، وكنت في غالب الأحيان أرفع يدي لما يسأل المدرس، وفي الحالات التي لا أرفع يدي كان هناك شخص واحد يجلس في نهاية الصف في الخلف، لا يرفع يده إلا إذا لم يرفع أحد يده للإجابة على السؤال، كان ذكي جدا، ولم يفوت سؤال لم أعرف إجابته، اسمه موسى المهنا، كان شاب فذ، وكنت دائما أعرف أن موسى سيجيب السؤال إذا لم أستطع الإجابة عليه، موسى كان صديقي، كنا نتمشى من المدرسة إلى البيت معا.

شارك في الصف، ولكن لا تفرض نفسك ، شارك في السؤال إذا لم تفهم شيء معين، لن تتصور كم من الطلاب فهموا بنفس مستوى فهمك، وحينما تسأل ستلاحظ أن الطلاب يشاركونك في عدم الفهم، كان يجول في خاطر الكثير منهم نفس السؤال، ولكنهم يحرجون من إبداء عدم فهمهم. إذا لم تفهم شيء لا تتردد في السؤال، المدرس يحب الإجابة على الأسئلة، ويحب أن يوضح الأمور.

كذلك، شارك في الإجابة على أسئلة المدرس، المشاركة تخلق جو من الحماس والتنافس لإعطاء الإجابة الصحيحة، والاشتراك في الإجابة يساعدك على شحذ ذهنك والتفكير بالسؤال، والتركيز أكثر.

ولكن لا تفرض نفسك، فمن الناس من يفرض نفسه إلى درجة أنه يضايق الطلاب جميعا، لا تكن مثلي في بعض الصفوف، كنت أكثر من الإجابة على الأسئلة إلى درجة أني لا أعطي غيري الفرصة في استيعاب المادة، وبعد أن أصبحت أستاذا في الكلية اتضح لي كيف أن فرض الطالب نفسه في الصف يؤثر على فرص استجابة الآخرين والاستفادة من المشاركة، لما أصبحت مدرسا كنت أتحكم في اختيار من يجيب ولا أسمح للشطار بالإجابة دائما، لأعطي الفرصة لغيرهم للتفكير والمشاركة في الصف.

استخدم القلم للكتابة وليس الكمبيوتر، هناك عدة طرق لتدوين أو تسجيل المحاضرة، الأولى بالقلم في دفتر نوتات، والثاني باستخدام الكمبيوتر والكيبورد، والثالث بالكتابة باستخدام الجهاز اللوحي، أو التسجيل الصوتي إن سمح المدرس بذلك. من الناحية العلمية، دراسة تبين أن الكتابة باستخدام القلم أفضل من الكتابة باستخدام الكيبورد، يبدو أن السبب يعود إلى أن الكتابة بالقلم تساعد على استيعاب المعلومة، حيث أن الطالب لا يكتب ما يذكره المدرس حرفيا، إنما يعيد صياغة الفكرة بأسلوبه بعد التفكير السريع بما يشرحه المدرس، أما الذين يكتبون باستخدام لوحة المفاتيح يصبحون وكأنهم آلات تدوين لكلمات المدرس حرفيا.

وقد قدمت اختبارات للنوعين من الطلاب، ولاحظ العلماء أن الطلاب الذين يكتبون بالقلم يحصلون على درجات أفضل، ويتذكرون المعلومات أفضل أيضا.

اليوم مع توفر الأدوات الإلكترونية التي تكتب بها، تستطيع أن تدمج بين الحياة الإلكترونية والحياة الكلاسيكية، فبدلا من الورقة والقلم، استخدم الأجهزة اللوحية للكتابة بالقلم الإلكتروني عليها، ففيها من التطبيقات ما تسهل عليك تنظيم جميع مواد الدراسة، فمثلا أنا أفضل استخدام OneNote، حيث بإمكاني تقسيم نوتات مختلفة لكل كورس، وتقسيم كل نوتة إلى أقسام بحسب المواد، وكل مادة إلى صفحات، وكل مجموعة من الصفحات ليوم من أيام المحاضرة، بالطبع بإمكانك استخدام الورقة والقلم بدلا الأجهزة اللوحية، ولكن ستفقد بعض المميزات الموجودة في التطبيقات.

فبعض هذه التطبيقات تساعدك في البحث عن معلومة معينة حتى لو كانت بخط اليد (لست متأكدا من إمكانيتها فعل ذلك باللغة العربية)، وكذلك بإمكانك أن تجعلها متوفرة على جميع الأجهزة، فلو ضاع منك الجهاز اللوحي بإمكان استرجاع المعلومات من جهاز آخر، لأن المعلومات تخزن على السحابة.

الدراسة العميقة. بعض الناس يجلس للدراسة لاختبار أو لحل الواجبات أو للقراءة أو الكتابة أو ما شابه، ثم بين الحين والآخر ينظر إلى هاتفه لمعرفة آخر مستجدات المسجات أو الإيميلات، أو أنه يأخذ بريك مع سناب شات أو انستغرام، ثم يكمل دراسته مرة أخرى اعتقادا منه أنه في تركيز تام، معتقدا أن هذا النوع من الانقطاع المؤقت لا يؤثر على تركيزه، للأسف من يعتقد ذلك فهو مخطئ، ففي كتاب “عمل عميق” Deep Work للكاتب كال نيوبورت Cal Newport يذكر أن هذه الانقطاعات البسيطة تؤثر بدرجة كبيرة جدا على التركيز.

هناك دراسة يطلق عليه اسم “بقايا التركيز” Attention Residue تبين أنه لو كنت في حالة من التركيز على أمر مهم، ثم تشتت انتباهك للتركيز على شيء آخر، فإن العودة للتركيز على الشيء الأول يأخذ بعض الوقت، فمثلا إذا كنت تركز على الدراسة، ثم فجأة رن التلفون، ونظرت إليه، وكان وتساب من صديق، لكنك لم ترد عليه لأنك تريد إكمال دراستك، لما تعود للدراسة ستجد صعوبة لإعادة التركيز مرة أخرى، خصوصا إن تركيزك تحول إلى الوتساب، بالإضافة لذلك ولأنك لم ترد على رسالة صديقك ستبقى الفكرة معلقة في ذهنك تشتت من تركيزك على الدراسة.

واعلم أن الانتباه لا يتشتت بحسب المدة الزمنية التي تقضيها مع الهاتف، إنما مجرد التبديل إلى مهمة أخرى هو بحد ذاته الأمر الذي يخسف بالتركيز. أقصد لو كنت تدرس، ثم حولت إلى الهاتف الذكي حتى لو للحظة بسيطة جدا، فنظرت إلى المسجات، ثم عدت مرة أخرى وبسرعة للدراسة، ستفقد تركيزك مباشرة، لا تحتاج لأن تقضي ربع ساعة على الهاتف لكي تفقد التركيز.

وقد نعتقد أننا قادرين على Multitasking، أو القيام بعدة مهام ذهنية في نفس الوقت، ونعتقد أننا نستطيع أن ننجزها بكفاءة، ولكن هذا الأمر غير صحيح، فمثلا تحاول مشاهدة فيلم أثناء قراتك للدرس، مشاهدة الفيلم يتطلب منك تركيزا لمعرفة تفاصيل الأحداث، والدرس بكل تأكيد يحتاج لتركيزك لاستيعاب المعلومات. للأسف فإن مخك لن يستطيع أن ينجز المهمتين بكفاءة، لن تعرف تفاصيل الفيلم بدقة، ولن تتعلم من درسك الكثير. الدراسات المستفيضة تبين أن مخ الإنسان لا يستطيع أن يقوم بمهام تفكير متعددة في نفس الوقت.

إذن، ابعد هاتفك عنك، وحتى لا تضعه على الصامت، بل ضعه على Night Mode، هذه خاصية تطفئ أي رسالة من الوصول، ولا حتى الهزاز يعمل وقتها، فلن يلفت نظرك الهاتف أبدا. درب نفسك على الدراسة العميقة، لأن مع الوقت ستتعود على هذا النمط من الدراسة وستتحسن كلما مارسته.

لا تنسخ من الإنترنت رجاء، سيُطلَب منك كتابة تقارير كثيرة على مر الوقت في الجامعة، ستلجأ للإنترنت، وهو المكان الصحيح الذي يجب أن تلجأ إليه، ولكن لا تنسخ المعلومات كما هي من الصفحات. لقد وجدت أن بعض طلابي كانوا ينسخون من الإنترنت حرفيا، اعتقادا منهم أنني لن أكشفهم، ولكن بمجرد شكي في أسلوب الكتابة، سأدخل على النت وأبحث عن المكتوب، وفي الغالب أجد الصفحات مكتوبة كما هي… للأسف.

ضع في الاعتبار أن هذا الشيء يطلق عليه “سرقة أدبية” (Plagiarism)، وهو ممنوع. الجامعات الأمريكية لا تبحث عن الموضوع بطريقة بدائية من خلال البحث على النت (مثل ما كنت أفعل شخصيا)، فهناك برامج يستخدمونها لتحري ما إذا نسخ الطالب من مكان آخر، البرامج لا تكشف النقل الحرفي فقط، بل حتى لو غير الطالب بعض الكلمات لإخفاء نسخه ستكشفه، في هذه الحالة قد يوقف لمدة كورس من الجامعة أو يطرد منها.

وقد حصل أنني دخلت مكتب مشرفي لما كنت طالب دكتوراة، وقد كان على اتصال، سمعته يتحدث عن مستقبل طالب، وكان منزعجا جدا من هذه المسؤولية، بعد أن انتهى من الاتصال ذكر لي أن طالبا نقل تقريره من الإنترنت، وبعد أن استخدام مشرفي برنامج الكشف عن السرقات الأدبية كشفه، فأصبح مصير الطالب بين الإيقاف لمدة كورس أو طرد، وهذه كانت أول مرة له، وكانت المسألة حساسة جدا بالنسبة حتى لمشرفي.

الطريقة المثلى للكتابة هي أن تقرأ من عدة مواقع، ثم تكون فكرة في ذهنك، وتكتب الفكرة، ثم تعود للنظر في المواقع مرة تلو الأخرى لتعرف إن كانت الفكرة التي كتبتها صحيحة، لا تعد صياغة الكلام المكتوب لأن حتى إعادة الصياغة تعتبر سرقة أدبية، بل افهم واكتب بطريقتك ما فهمته.

قد تجد الكتابة صعبة جدا في البداية، ولكن مع الوقت ستتمرس عليها، أتذكر في الجامعة كان يطلب منا أن نكتب ٧٥٠ كلمة، فلا نجد كلمات كافية للكتابة، ولكن قبل التخرج ستجد أن الكتابة أصبحت أكثر سهولة، أثناء شهادة الماجستير ستجد أن الكتابة أصبحت سهلة إلى درجة أنك تستطيع كتابة عدد الصفحات المطلوبة منك بسهولة، وفي الدكتوراة ستكون الكتابة سهلة إلى درجة أن المشرف يطلب منك الاختصار من كثرة الكتابة.

إذا استقيت أي معلومة من النت، أو أوراق علمية أو كتاب أو ما شابه، لا تنسى أن تذكر المصادر.

خزن ملفاتك على السحابة، من منا الآن يستطيع العيش من غير خدمات تخزين الملفات على السحابة، الكثير من الشركات الكبرى توفر هذه الخاصية، تستطيع أن تستخدم Google Drive أو Dropbox أو One drive  من ميكروسوفت، وهكذا، هذه الخدمات تضمن لك عدم ضياع ملفاتك، وإذا ما نسيت كمبيوترك الشخصي يوما ما وأردت أن تطبع ملف معين في الجامعة تستطيع استخدام هاتفك الذكي لطباعة الملف من أي من الخدمات السحابية.

وبما أننا على موضوع الكمبيوتر والحفاظ على الملفات، استخدم برنامج Anti virus، لماذا لأنك ستتبادل الكثير من الملفات مع أصدقائك، وستركب على كمبيوترك ذاكرة فلاش، وستنقل إلى جهازك ملفات منه، وهذا يعني أنك قد تنقل ملفات فيها فيروسات، وهذا أمر شبه مضمون، الكثير من الطلاب ينزلون ملفات من الإنترنت ولا ينتبهون للملفات التي ترافقها، ومثل هذه الملفات قد تدمر كل تقاريرك وواجباتك.

قبل أيام ركبت هارد درايف قديم لي، كنت أستخدمه أيام الماجستير، نقلت الملفات منه إلى هارد درايف آخر، وأثناء النقل اكتشف كمبيوتري الحديث عدة فيروسات، وهذا يعني أنني لم أسلم من هذه المشكلة، ولكني سعيد أن هذه الفيروسات لم تؤثر على ملفاتي وقتها.

كن ناشطا في الجمعيات العلمية أو الأدبية الجامعية، أنا شخصيا كنت منتم لجمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات IEEE، وأصبحت رئيسا لها، وحصلت على شهادة امتياز في قيادتي للجمعية بجامعة كريستيان براذر، قدمت لي الشهادة من الجمعية الأم، وكنت كذلك نائب رئيس لجمعية NSPE جمعية المهندسين المحترفين الدولية، وكذلك أصبحت من ضمن جمعية الشرف الهندسي Tau Beta Pi. حيث أُختِرت أن أكون من ضمن الجمعية الشرفية، ولم أخترها بنفسي، لا تستطيع الاشتراك فيها بل يتم اختيار المتميزين ليكونوا أعضاءها.

هذه الجمعيات تحيي حياتك الجامعية، وتطور قدراتك على التعاون من الآخرين، وتدخلك في نشاطات تنافسية، وتترك أثرا في حياتك لا تنساه، أتذكر على سبيل المثال حينما كنت في جمعية IEEE شاركنا كلنا في مسابقات على جنوب أمريكا على مدى سنوات، وحصلنا على جوائز تتراوح من المركز الأول إلى الثالث على 26 جامعة بجنوب أمريكا.

منكم من سيخوض في الاتحادات التابعة لدولتك، فمثلا، لطلاب دولة الكويت اتحاد في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك في بريطانيا، أنا شخصيا لم أصوت إلا مرة واحدة في حياتي في هذه الاتحادات، ولا أعبه لها أبدا، ولا أطلب منك أن تتخلى عنها، إنما أنصحك أن تفكر في الجمعيات التي ترفع من علمك بدلا من التي تخوض في السياسة، وغالبا ما تخوض هذه الاتحادات في السياسة أكثر من أن تساهم في مصلحة الطالب في نظري، بالطبع بين الحين والآخر تساهم، ولكنها غالبا ما تكون منحازة لجهة دون أخرى. ولذلك لا أحب المشاركة فيها، لأنها وإن خدمت الطالب فهي في الغالب تخدم الجهة التي فازت في الانتخابات أكثر من الطلاب ككل، ولكن إذا كان اتحاد الطلابي يفيد الطلاب ككل وليس فيه انحيازات، فلا أرى أي مشكلة في خوضه.

حاول أن تفهم الحرم الجامعي، انظر للإعلانات على الحوائط أو موقع الجامعة، ستجد الكثير من النشاطات الممتعة، كثيرا ما ستجد على الأماكن المخصصة للإعلانات الكثير من النشاطات العامة التي تقيمها الجامعة أو يقيمنها الطلاب، وستجد هذه الإعلانات على موقع الجامعة، اقرأ الإعلانات وأنت تتمشى في الجامعة، قد تلمح نشاطا يثيرك، مثل فيلم يعرض الطلاب، أو كوميدي يحضر للجامعة، أو مسرحية من تمثيل الطلاب، أو مسابقة، وما شابه.

أتذكر أنني في سنة من السنوات حضرت للممثل الكوميدي آدم ساندلر، كان الجو جميلا في مسرح ضخم في جامعة ممفيس المجاورة لجامعتنا، ضحكت ليس فقط لأن آدم مضحك، ولكن لأني كنت أستمع لضحكات آلاف الحضور، اندمجت بالجو، وبقيت الذكرى في ذهني.

انتق الأصدقاء الأذكياء، وخفف علاقتك مع اللامبالين، قد يعتقد من يستمع لي الآن أن معنى ذلك أنك بعد أن تقرر أن تغير أصدقائك، سترفع الهاتف، وتتصل بخالد: “ألو، خالد، عندي لك خبر ما راح يعجبك، يؤسفني أن أخبرك أني من الآن فصاعدا لا أعرفك ولا تعرفني، وانت سبب إحباطي، وانت سبب فشلي في الدراسة، راح أمسح رقم تلفونك، وأسوي لك بلوك.” بعد ذلك ترفع السماعة، وتتصل بأنور: “ألو أنور عزيزي، من بكرة أنا معاكم في جروب الروبوتكس،”

أولا، من قال لك أن أنور أصلا يريدك معهم في الجروب؟ أتذكر أن الشطار الذين كنت أصادقهم يبتعدون عن الطلاب الضعاف دراسيا، ويفضلون الطلاب الشطار، وأنا كنت كذلك لا أحب أن أكون في فريق فاشل، لماذا؟ لأن الفاشل عادة ما يلقي بثقله الكامل على الفريق الذي يعمل معه. كل الفريق يعمل، وهو بليد لا يقوم بأي نشاط، وإن حاول أن يشارك في نشاط تجده فاشلا في الفهم، وفي الأداء.

أقولها بصريح العبارة، لا نريد البليد في فريقنا، وسنعرفه، وسنتحاشاه، وصدقني حينما يطلب المدرس من الطلاب تكوين فرق ستجد أن الشطار يكونون فرقهم بسرعة البرق تحاشيا للطلاب السيئين، وستجد على وجوههم الأسى لما يشترك معهم شخص ضعيف، ويتضايقون إذا ما لم يشترك معهم شخص ذكي.

إذن، ما الحل في هذه الحالة؟ الحل هو أن تطور من نفسك، وتذاكر بشكل جيد، وتبرز نفسك في الصف حتى تظهر للطلاب الممتازين أنك تستحق، وستُلاحَظ، عندها سيختارك الطلاب الممتازين أو أنك تختارهم، أما عن خالد، فعندئذ ستجد نفسك تنجرف بعيدا عنه إلى الطلاب الممتازين، ربما ستبقى معه للحديث المسلي، والقصص السخيفة الممتعة بين الحين والآخر، ولكن وقت الجد ستجد نفسك مع أنور، مع الوقت ستجد أن الخوالد يسقطون من دائرتك، وستستبدلهم بالأنوار.

ثم ناقش أصدقاءك حول الاختبارات، بعد أن تخرج من الاختبار اسألهم عن بعض الأسئلة التي حاولت حلها ولست متأكدا من صحة الحل، قد تتصور أن هذا سيحبط إذا اكتشفت أن إجاباتهم مختلفة عن إجابتك، قد تحبط، ولكنك ستتعلم الدرس، وكذلك تشارك معهم في الواجبات، لا أقصد أن تغش منهم، بل أقصد ناقشهم واسألهم، وأجب عن الأسئلة التي يسألونك إياها، ستتعلم الكثير.

اختر المدرس المناسب لما تريد أن تسجل للمادة، وهنا حينما أتكلم عن المدرس المناسب، أقصد المناسب من جميع الصفات، ولا أقصد صفة واحدة فيه، فمثلا قد يكون المدرس ممتازا في الدرجات، ولكن شرحه بائس، ولا يفهم عليه الطلاب، ابتعد عن هذا المدرس، لأنك إذا لم تفهم المادة، وستأخذ في الكورس القادم مادة تعتمد على مادته، قد لا تفهمها هي أيضا، وإذا كان المدرس ممتاز في الشرح، ويوصل المعلومة، ولكنه لا يعطي الطلاب دراجات إلا لمن كان بمستوى آينشتاين، فابتعد عن هذا أيضا. إذن، حاول أن تختار المدرس الوسط، وإن لم تستطع لأن الجدول لا يسع للمدرس الجيد، خذ المدرس الذي يشرح المادة شرحا واضحا، ولا تأخذ المدرس الذي يعطي الدرجات مجانا، لأنك ستكون أنت الخسران في هذه الحالة.

وحاول أيضا أن تتعرف على الأستاذ أكثر، ولا أقصد أن تصادقه، وإن كان بعض الطلاب يصادقون المدرسين، فبعض الطلاب لديهم شخصية تسمح لهم بذلك، وبعض الأساتذة لينين مع الطلاب، ما أقصده هو أن تذهب للمدرس بين الحين والآخر في الساعات المكتبية، وتطلب منه أن يشرح لك موضوعا لم تفهمه، أو تطلب منه أن يساعدك في حل مسائل لم تعرف كيف تحلها، حتى يراك ويتعرف عليك، وليتعود على معرفتك، لأن في النهاية سيعرف أنك كنت تحاول خلال الكورس أن تتعلم، وربما سيتعاطف معك إذا ما كانت الدرجة منخفضة، وعلم أنك كنت تحاول بقدر ما تستطيع حل الأسئلة.

أتذكر مرة أخذت اختبار في الفيزياء أيام البكالوريوس، وسألت الدكتور أن يشرح لي السؤال لأني لم أفهمه أثناء حل الاختبار، فرفض أن يشرح لي السؤال أثناء الاختبار لأن السؤال كان سهلا في نظره، فأخطأت في الحل، ولكن كانت باقي الإجابات صحيحة، لما حل الدكتور السؤال في الصف فهمت السؤال جيدا، وكنت أعرف كيف أحل المسألة لأني درستها جيدا، فتوجهت للمدرس بعد الصف، وذكرت له أني أعرف كيف أحل هذا النوع من الأسئلة، ولكني لم أفهم السؤال، وكنت مستعدا لحل 10 أسئلة من هذا النوع في اختبار آخر، وإذا أخطأت في أحد الأسئلة يستطيع أن يضع لي صفر في الاختبار الأول، نظر في وجهي، وقال لي: “لا داعي لذلك، أنا أعرفك، وسأعدل الدرجة إلى 100.” وفعلا، كان الدكتور يعرفني جيدا، ويعرف مدى جديتي في الصف، ويعلم أنني طالب شاطر، ولذلك لم يحتج لاختباري مرة أخرى، كيف كان يعرفني؟ كان يعرفني من المشاركة في الصف، وكان يعرفني لأني كنت أذهب للاستفسار في الساعات المكتبية، وهكذا.

وكذلك المدرس الذي يعرفك سيكتب لك رسالة “لمن يهمه الأمر” مستقبلا لو أردت أن تكمل دراستك، معرفة الأستاذ بك يسهل عليه كتابة الرسالة وبلا أي تردد، أتذكر أن بعض طلابي كانوا يطلبون أن أكتب لهم رسائل للجامعات التي قدموا عليها، فإذا كنت أعرف الطالب، وأعرف أنه شاطر أكتب الرسالة بحماس، وأمدح الطالب، وأستمتع بسرد ما أعرفه عنه، ولكن حينما يأتيني طالب كان يدرس في صفي، ولا أتذكره، أطلب منه شهادته، وأطلب منه أن يذكرني في أي صف كان، وأسأله أسئلة عنه نفسه، ولا أجد نفسي متحمسا لمدحه، لأني فعلا لا أعرف عنه بما فيه الكفاية.

مارس الرياضة، الرياضة مهمة جدا جدا جدا، العلم يثبت أن الرياضة تقوي المخ، وتحسن من الذاكرة، وما إلى ذلك من أمور، الدراسات مؤكدة عليها، والجامعات عادة ما توفر الأندية الرياضية التي فيها أثقال، وتريد ميل، وأحواض سباحة، وما إلى ذلك، اذهب للنادي 3 أيام في الأسبوع، واقض فيها ساعة واحدة فقط، حتى لو قضيتها في المشي السريع ستتحسن عقليا.

استخدم الموارد الجامعية، المكتبة، الصحة، Tutoring center، Writing Center، Counseling وما شابه، الجامعة توفر هذه الأشياء لمساعدة الطلاب لفهم المواد أو كتابتها بشكل أفضل، وكذلك توفر الجامعة مختصين نفسيا للطلاب الذي يشعر بالضغط في أيام الدراسة، استفد منها وقت الحاجة.

تعدد في مواهبك في سيأخذ الذكاء الاصطناعي الوظائف منك، قرأت تقارير متعددة تتنبأ في مستقبل الوظائف في ظل توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، فكانت بين إيجابية وسلبية، منها ما يقترح أن الذكاء الاصطناعي سيخلق وظائف جديدة على غرار الثورة الصناعية الأولى، ومنها ما يقترح أن الذكاء الاصطناعي سيستبدل الإنسان في وظائف مختلفة، لو افترضنا أننا نأخذ بأسوأ الاحتمالات، بدلا من أفضلها، حتى نكون جاهزون للمستقبل الذي قد يأتي، علينا إذن أن نفهم ما المطلوب منا القيام به من باب الاحتياط.

الموضوع يحتاج إلى تخصيص حلقة كاملة له حتى أستطيع سرد المعلومات كلها مع شرح ما سيحدث في المستقبل. ولكن على عجالة سأطرح الاقتراحات المذكورة في الأبحاث، أولا، الوظائف التي سيتبدل الكمبيوتر فيها البشر هي المكررة، حيث أن الذكاء الاصطناعي سيستطيع تحملها لعدم وجود ذكاء فائق. وغالبا ما تكون هذه الوظائف في نطاق شهادة الدبلوم، لذلك يفضل أن تأخذ شهادة جامعية بدلا من شهادة دبلوم، حتى تطور قدراتك ذهنيا، وتتعلم كيف تفكر وتطور وتبدع، حيث إن الذكاء الاصطناعي في هذه المرحلة – وإن أبدع في بعض الأمور إلا أنه، غير ذكي بما فيه الكفاية ليبدع بشكل عام مثل الإنسان.

كذلك عليك أن تطور نفسك لتعلم عدة مهارات بدلا من مهارة واحدة، فعلى افتراض أن الناس ستنتقل إلى وظائف جديدة، فهذا يعني أن علينا أن نكون قادرين على التحول من وظيفة إلى أخرى من نوع آخر بسهولة، فمن لديه مهارات متعددة، يستطيع أن ينتقل من وظيفة لأخرى بأدنى خسائر. فإذا كنت مثلا في الجامعة حاول أن تطور جوانب أخرى من قدراتك من خلال الكورسات الجامعية على الإنترنت، بحيث تكون لديك مهارات علمية أو أدبية غير التي تحصلها رسميا في الجامعة، تعلم الهندسة في الجامعة، وتعلم إدارة الأعمال في الإنترنت، أو تعلم الفيزياء في الجامعة، وطور قدرتك على البرمجة في الذكاء الاصطناعي، تعلم اللغة الإنجليزية في الجامعة، وفي نفس الوقت تعلم التسويق، وهكذا.

هنا أمور كثير تحتاج إلى شرح موسع، أتركها لحلقة أخرى، وأنتهي عند هذه النقطة.

أتمنى أن أكون قد قدمت مادة تستطيع الاستفادة منها مباشرة في حياتك الجامعية، وإذا كانت لديكم أي اقتراحات أخرى ابعثوها لي على إيميلي mqasem@gmail.com، وسأختار أفضلها وأقرأها في الحلقة القادمة من السايوير بودكاست حتى يستفيد الجميع من تجاربكم.

استفد من الخصومات المقدمة من الجامعة، وأحيانا الأمور الأمور المجانية، مثل Microsoft Office.

https://www.quora.com/What-are-some-websites-similar-to-Coursera

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق